مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

350

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

فَالوَيلُ لِلعُصاةِ الفُسّاقِ ، لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِكَ الإسلامَ ، وَعَطَّلُوا الصَّلاةَ وَالصِّيامَ ، وَنَقَضُوا السُّنَنَ وَالأحكامَ ، وَهَدَمُوا قَواعِدَ الإيمانِ ، وَحَرَّفُوا آياتِ القُرآنِ ، وَهَمْلَجُوا في البَغْيِ وَالعُدوانِ . لَقَدْ أصبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنْ أجلِكَ مَوتُوراً ، وَعادَ كِتابُ اللَّهِ مَهْجُوراً ، وَغُودِرَ الحَقُّ إذْ قُهِرْتَ مَقْهُوراً ، وَفُقِدَ بِفَقْدِكَ التَّكبِيرُ وَالتَّهلِيلُ ، وَالتَّحرِيمُ وَالتَّحلِيلُ ، وَالتَّنزِيلُ وَالتَّأوِيلُ ، وَظَهَرَ بِعْدَكَ التَّغيِيرُ وَالتَّبدِيلُ ، وَالإلْحادُ وَالتَّعطِيلُ ، وَالأهواءُ وَالأضالِيلُ ، وَالفِتَنُ وَالأباطِيلُ ، وَقامَ ناعِيكَ عِندَ قَبرِ جَدِّكَ الرَّسولِ صلى الله عليه وآله ، فَنَعاكَ إلَيهِ بَالدَّمْعِ الهَطُولِ ، قائِلًا : يا رَسولَ اللَّهِ ، قُتِلَ سِبْطُكَ وَفَتاكَ ، وَاسْتُبِيحَ أهْلُكَ وَحِماكَ ، وَسُبِيَ بَعدَكَ ذَرارِيكَ ، وَوَقَعَ المَحذُورُ بِعِتْرَتِكَ وَبَنِيكَ . فَنَزَعَ الرّسَولُ الرِّداءَ ، وَعَزّاهُ بِكَ « 1 » المَلائِكَةُ وَالأنبِياءُ ، وَفُجِعَتْ بِكَ أُمُّكَ فاطِمَةُ الزَّهراءُ ، وَاخْتَلَفَتْ جُنودُ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ، تُعَزِّي أباكَ أمِيرَالمؤمِنينَ ، وَأُقيمَتْ عَلَيكَ المَآتِمُ [ في أعلى عِلِّيِّينَ ] « 2 » ، تَلطِمُ عَلَيكَ فِيها الحُورُ العِينُ ، وَتَبْكِيكَ السَّماواتُ وَسُكّانُها ، وَالجِبالُ وَخُزّانُها ، وَالسَّحابُ وَأقطارُها ، وَالأرْضُ وَقِيعانُها « 3 » ، وَالبِحارُ وَحِيتانُها ، وَمَكَّةُ وَبُنْيانُها ، وَالجِنانُ وَوِلْدانُها ، وَالبَيتُ وَالمَقامُ ، وَالمَشْعَرُ الحَرامُ ، وَالحَطِيمُ وَزَمزَمُ ، وَالمَنْبَرُ المُعَظَّمُ ، وَالنُّجومُ الطَّوالِعُ « 4 » ، وَالبُروقُ اللَّوامِعُ ، وَالرُّعودُ القَعاقِعُ ، وَالرِّياحُ الزَّعازِعُ ،

--> ( 1 ) - من بقيّة النسخ ، والبحار . . ( 2 ) - من البحار . . ( 3 ) - القاع : أرض سهلة مطمئنّة قد انفرج عنها الجبال والآكام ؛ والجمع : قِيَع ، وِقيعَة ، وقيعان . انظر « القاموس : 3 / 109 » . . ( 4 ) - « والطوالع » المصدر ؛ وما أثبتناه من بقيّة النسخ ، والبحار . .